إنهيار العملة المحلية يحتاج معالجات وفق منظومة وخطط إقتصادية ومالية متكاملة

تقرير – نايف زين :

ماتزال مشكلة الإنهيار المتواصل في العملة المحلية مستمرة بل وتتضاعف يوماً بعد يوم ويواكب هذا الإنهيار إرتفاع مستمر وكارثي في أسعار المشتقات النفطية والمواد الغذائية وغيرها ما ألقى ويلقي على كاهل المواطن البسيط اليوم الذي صار اليوم لاحول له ولاقوة إلا بالله أعباء ثقيلة تضاف للأعباء ولعل من أبرز ما نلاحظه من قبل المركزي عدن من قيامه بحملات إغلاق لعدداً من محلات ومنشآت الصرافة في عدن فقط وما أثارته هذه الخطوة المحدودة من آراء متباينة وتساؤلات الكثيرين بل وتأكيدهم أن مثل هذه الخطوة لاتدل إلا عن عجز البنك من أداء عمله وتنصله عن واجباته ومحاوله هروبه من المساءلات والإلتزامات الدولية المطالبة البنك بجملة إصلاحات وتوجهات تعزز الثقة بالبنك في حالة تم إيداع أي وديعة أو مساعدات وأعتقد أن البنك المركزي وبدلاً من أن يقوم بإجراء إصلاحات حقيقية ضمن منظومة وخطط إقتصادية ومالية متكاملة متعارف عليها في كل بلدان العالم وبدلاً من قيامه بتوضيح ماهي المشكلة وماهي سبل المعالجات وفق منظومة عمل متكاملة قام بتوجيه الأنظار وتحميل المسؤولية إلى عدد من الصرافين في عدن ومحاولة التضحية بهم وإظهارهم للرأي العام أنهم السبب في إنهيار العملة مع أن الملمين في هذا الموضوع يعرفون ويؤكدون أن الإنهيار الأعلى للعملة كان في مارب وحضرموت دون أن نرى أي تصريحات أو إجراءات من البنك لكننا رأينا الإغلاق لصرافات عدن التي يمتلك غالبيتها صرافين من يافع وأيضاً من أبين ورفان وشبوه والضالع وغيرها من مناطق الجنوب مع إعتقادي أن بعض أو عدد من هؤلاء الصرافين قد يتحملون جزء بسيط من المسؤولية لكن بنسبة بسيطة وضئيلة جداً أما المسؤولية الكبرى تتحملها جهات كبرى أحدها البنك المركزي و الحقيقة دائماً تبقى ولا يستطيع أحد أن يخفيها وبمثل هذه الإجراءات المتخبطة الأخيرة التي أقدم عليها البنك أظن أن الوضع سيزداد سوء وسيمتد تأثيرة مباشرة على المستوردين والتجار وسيؤثر مباشرة على المواطن الذي أنهكته مثل هذه القرارات والإدارات الفاشلة لمؤسسات الدولة ومنها البنك المركزي قرارات تطال صرافين يتم بموجبها التشويه بسمعة عدداً منهم دون وجه مع العلم أن لهؤلاء الصرافين إسهامات خيرية وإنسانية وإجتماعية وإبان كارثة الأمطار في عدن وفي شق وسفلتتة الطرق ومجالات أخرى بمبالغ طائلة تصل لمليارات الريالات في عدن وغيرها من مناطق ومحافظات الجنوب وعلى البنك ان يدرك هذه الحقائق وطبعاً لست مدافعاً عن أحد بل مانقوله هو رأي وكلمة حق لأخير فينا أن نقولها ولا خير في البنك المركزي عدن وجهات أخرى أن لم يسمعوها.

ولعنا هنا نوجز بعض النقاط من واقع ما حصل وقراءة تداعيات إجراءات البنك المركزي وهي كالتالي:
1 – إجراءات البنك بتوقيف عدداً من شركات الصرافة في عدن دون وجه حق يجب إعادة النظر فيها بإنصاف وموضوعية بإعتبار أن الأسباب لا تتوازى مع مستوى العقوبات والإجراءات القائمة .
2 – هل أدرك البنك فشل هذه الإجراءات وصحتها وهل أدرك أنها غير مجدية لعدم أتصالها بأسباب الانهيار الاقتصادي بصورة أساسية وواقعية .
3 – أبدى الصرافين قدراً كبيراً من التعاون والتنسيق مع إجراءات البنك المركزي الغير تعسفية وتم الدعوة من قبلهم مراراً إلى إيجاد حلول شاملة تشرك الجميع في إيجاد حلول لإستعادة قيمة العملة المحلية.

4 -على البنك ان يدرك وأعتقد أنه أدرك أن التوسع في عملية إغلاق شركات الصرافة يفاقم الأزمة ويعيق الخدمات المصرفية ويوسع دائرة السوق السوداء.
5 – يجب اطلاع الرأي العام على الأزمات الأقتصادية الأساسية المسببة لتدهور العملة وفي مقدمتها عدم تحصيل الإيرادات النقدية من النفط والغاز وكافة المراكز الايرادية وتقلص حجم الإنتاج المحلي والتصدير وغياب الدعائم الرئيسيه للإقتصاد وأسباب أخرى.
6-في رأيي الشخصي البسيط أنه ومع هذا الوضع يتحتم على شركات ومنشآت الصرافة في عدن وحتى غير عدن تأسيس نقابة للصرافين تضم كل شركات ومنشآت الصرافة ويكون لها هيئة إدارية ويكون للنقابة مهام ومسؤوليات وجانب إداري و إعلامي وأن كانت النقابة موجودة فأظن يجب تنشيطها بما يتواكب مع أنشطة وهموم الصرافين وشركات ومنشآت الصرافة

زر الذهاب إلى الأعلى