شهادات أهالي سقطرى.. “دم الأخوين” يفسد حملات الإخوان ضد الإمارات

الشجرة الأيقونة في سقطرى

بدا أهالي سقطرى غاضبين من حملات التضليل ضد دور الإمارات في الجزر اليمنية الغنّاء؛ ولم يستحضر السكان غير أيادٍ بيضاء يتجدد عطاؤها.

فحين سأل مراسل “العين الإخبارية” أحد سكان سقطرى، عن مزاعم وجود قوات إماراتية في الجزيرة، ساق له على الفور أحدث أعمال هذا البلد الخليجي، وهو إنقاذ طفل رضيع كاد يختنق بأنفاسه، أمس الإثنين، إثر تشوه خلقي في البلعوم، نقلته الأيادي الإنسانية الإماراتية جوا للعلاج الطبي الفوري.

ويشير المواطن اليمني بذلك إلى أحدث مهمة إنسانية لنقل واحدة من عشرات الحالات الحرجة التي تبتعث للعلاج في الإمارات، لكنها تجري بعيدا عن الإعلام، وفق ما أكده الرجل، نافيا أي وجود عسكري للإمارات هناك.

وبإجابة مباشرة رد مواطن آخر قائلا: “لا يوجد هنا أي جنود للإمارات مدججين بالأسلحة؛ بل جنود عطاء وإنسانية يعملون بلا كلل أو ملل من أجل تخفيف معاناة المجتمع السقطري”.

“دم الأخوين” العصيّ

ويعري السقطريون كل الأكاذيب التي تتصدرها الأبواق الإخوانية والحوثية خدمة لأجندات مشبوهة، تستهدف كل اليمن وتناهض تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، إذ لم تعد الشائعات قادرة على اختراق سياج الوعي المجتمعي لأبناء شجرة “دم الأخوين” المعروفة أيضا بـ”دم العنقاء”، الشجرة الأيقونة للجزيرة.

وليس هناك أي قواعد عسكرية إماراتية بالفعل، يقول مواطن سقطري يدعى “سعيد سالم أبو وزير”.

ويضيف أبو وزير: “حقيقة دور الإمارات إنساني وتنموي وخدمي، عبر أذرعها الإنسانية مؤسسة الشيخ خليفة، والهلال الأحمر، وقدمت ما لم تقدمه أي دولة لسقطرى”.

ويتجلى ذلك -يتابع المواطن اليمني- في نقل الحالات المرضية الحرجة لتلقي العلاج في الإمارات، أحدثها: نقل طفل رضيع كان يعاني التشوه الخلقي في البلعوم وانسداد في أنفاسه للإمارات عبر الطيران المدني من مدينة حديبو، الإثنين الماضي، بهدف التدخل الطبي الفوري.

ونفى أبو زير بشدة ما تتناقله القنوات الإخوانية وأبواق إعلامية أخرى، معتبرا ذلك أمرا لا أساس له من الصحة.

وأردف: “لا يوجد أي جندي إماراتي في سقطرى، نحن كسكان سقطرى لم نشاهدهم باستثناء 6 إلى 7 من عاملي المجال الإنساني يتركز دورهم في خدمة ومساعدة الناس”.

تحالف الخير

مواطن آخر من بلدة “نوجهر” بسقطرى يدعى “محمد عبدالله سعد”، يؤكد أنه لم يشاهد أي آلية عسكرية إماراتية و”كل ما يتم الترويج له محض افتراء”.

وعدّد المواطن السقطري الدعم الإماراتي؛ الذي طال شتى مناحي الحياة بما فيه المعونات المادية وحتى ” توفير الغاز المنزلي وخدمة الناس”.

من جهته، يصف المهندس عبدالجبار صالح وهو مسؤول محلي سابق تواجد التحالف العربي في سقطرى بـ”تحالف الخير” لأن دوره في الجزيرة إسناد إنساني وخيري.

وساهم التحالف بدعم من الإمارات أيضا، بتعزيز البنية التحتية للتعليم والكهرباء في كافة جزر سقطرى؛ بما فيها الجزيرة التي تحمل ذات الاسم، وجزيرتا سمح (الأخوين) وعبدالكوري.

كما دعمت الإمارات كليتي التربية والمجتمع ومكتب التربية والتعليم في حديبو (عاصمة المحافظة) وقلنسية، وقامت بتأهيل وتدريب أبناء سقطرى الذين يعملون في مطارها الدولي، وأهلت ودربت عناصر الأمن العام، وموظفي المكاتب التنفيذية في المقار الحكومية، وفقا للمسؤول المحلي السابق في سقطرى.

وتأكيدا لشهادات السكان، قال المهندس اليمني: “لم نرَ أي قاعدة عسكرية في سقطرى، أو جنديا إماراتيا، ولم نجد غير أياد خير تصول وتجول لمساعدة أهالي سقطرى”.

تربص بكل جميل

وأعرب صالح عن أسفه لتحول حملات إخوان اليمن إلى التضليل بهدف التربص بكل جميل في البلاد، ووصل حد التعمد إلى إخفاء الحقائق في هذه الجزيرة التي عانت كثيرا واستبشر سكانها خيرا، بتواجد الإمارات دولة العطاء والخير والإنسانية.

كما ساهمت في تخفيف وطأة ومعاناة المرضى ممن يتم نقلهم إلى الإمارات إثر حالتهم الحرجة، وأمراضهم المستعصية، وشيّدت مستشفى خليفة لتقديم العلاج المجاني لكل المرضى، يضيف المسؤول السابق.

حملات يائسة

واعتبر أن “الشائعات الإخوانية تحولت إلى مناكفات سياسية تهدف لتشويه الإمارات، لكن ذلك بات مفضوحا بشهادات صحف دولية؛ أكدت أن للإمارات في سقطرى فقط جنود إنسانية، يعملون بلا كلل لتخفيف معاناة المجتمع السقطري”.

وسقطرى اليمنية واحدة من أهم 4 جزر في العالم من ناحية التنوع الحيوي النباتي، وهي موطن لآلاف النباتات والحيوانات والطيور، وتعد موطن 9 أنواع فريدة من اللبان المشهور منذ العصور القديمة.

ويقع الأرخبيل المؤلف من 6 جزر بين بحر العرب والمحيط الهندي، بالقرب من خليج عدن، وتبعد الجزيرة المقدرة بـ250 كيلومترا عن العاصمة اليمنية المؤقتة عدن بحوالي 553 ميلاً، وتضم سلاسل جبلية عدة، أهمها جبال “حجهر” ويقدر ارتفاعها بـ1505 أمتار.

وللسقطريين لغتهم الخاصة؛ إذ يتحدثون لغة سامية فريدة، مصنفة ضمن اللغات المهددة بالانقراض في العالم.

وشواطئ الجزيرة الممتدة لأكثر من 300 ميل، جلّها من كثبان الرمال البيضاء، ويعد جمالها مصدر جذب للسياح، فضلا عن تربة الأرض الحمراء والفضية والأبريقية.

زر الذهاب إلى الأعلى