أطفالنا هم أمل المستقبل !!

سقطرى اليوم – مقالات رأي – كتبة/ الهام محمد زارعي

إنهم بذور المجتمع و مسؤولي الغد، منهم يبدأ التغيير وبهم تتحقق الاهداف السامية العظيمة . فماذا نفعل وكيف نربي أطفالنا من أجل عالم يعمه السلام ، تتحقق فيه الوحدة في ظل التنوع والاختلاف ؟

فكل بذرة نغرسها اليوم في نفوسهم ستتحول غداً لشجرة وارفة الظلال .

إن هذه الحروب والنزاعات عديمة الجدوى التي حلت بمجتمعنا ، علمتنا ضرورة تعليم الأطفال مبادئ جديدة تسعفهم في خطواتهم نحو مستقبل أكثر أمناً وأماناً ..
عليهم أن يدركوا أن :
• العالم سيكون أجمل بدون سلاح وذخائر ، وأن عقولهم تحتوي على قوة لا نهائية بإستطاعتها تحويل السالب إلى موجب ، لخلق فرص عديدة من أجل تغيير المجتمع نحو الأفضل.
• منع التنمر والاستئساد في بيئة المنزل والمدرسة تماماً كما ننظف الأصيص من الآفات والحشائس الضارة ، ونعلمهم ان الحب والسلام يضاعفان طاقة الدفء في الحياة .
• نغرس فيهم احتضان التنوع والاختلاف ونوضح لهم بأننا لسنا وحدنا فوق هذه الكرة ولكننا جزء من عالم كبير واسع شاسع متنوع غني بالكثرة أكثر مما هو في بيوتنا ومجتمعنا وبلادنا .
• استغلال أعياد واحتفالات ومناسبات مختلف الاديان والشعوب لتعريفهم بها وتقديرها واحترامها. وفوق كل هذا أن نكون مثالاً حياً لهم في السلوك .
• البحث عن ما يجمعنا مع غيرنا لا ما يُفَرِقَنا ، وتفسير عادات الشعوب والقبائل وفق مبدأ “الوحدة في ظل التنوع والاختلاف” .
• بإمكاننا إنقاذ العالم بالاتحاد والتعاون ، وليس من خلال التنافس فلا يجدر بنا أن ندفعهم للركض حول الكراسي والإطاحة بالآخر والتفاخر حين اعتلاء الكرسي لتكبر هذه الفكرة في أدمغتهم في المستقبل فتفرقهم وتقطع نسلهم وتبيدهم فكرة اعتلاء الكرسي .
• يجب أن يؤمنوا بأن مقياس عظمتنا يكمن في سعة قلوبنا و مساحة الحب التي تشغلها وأن تطور مجتمعنا يعتمد على جهودنا وتكاتفنا من أجل الخدمة والبناء وأن كل الطرق تؤدي إلى السلام ..

والمعلم الحقيقي هو من يغرس المفاهيم الروحانية في العقول و يقوي فهم الطلاب للقيم الإنسانية النبيلة و ينمي قدرتهم على صنع السلام، ويجعل التسامح قاعدة أساسية في المنظومة التعليمية والتربوية . فما نعلمه للأطفال في عمر صغير سيؤثر عليهم في المستقبل ، والتغيير الذي نصنعه في هذا الجيل سيصنع الفرق في العالم ، “فما أشرف الإنسان وأعزّه إن هو قام بما ينبغي ويليق به، ثمّ ما أرذله وأذلّه إن قضى عمره الغالي منهمكًا في منافعه الذّاتيّة وأغراضه الشّخصيّة مغمضًا الطّرف عن منفعة الجمهور” .

زر الذهاب إلى الأعلى